تذكير بمساهمة فاتح الموضوع :هل العين تؤثر في المعاين؟ وهل هذا يخالف القرآن ؟القول الخق هو ما قاله النبى صلي الله عليه وسلم و هى :{ العين حق} وهذا أمر قد شهد له الواقع و لا أعلم آيات تعارض هذا الحديث حتى يقول هؤلاء انه يعارض القرآن الكريم بل ان الله سبحانه وتعالي قد جعل لكل شيء سببا ، حتى ان بعض المفسرين قالوا في قوله تعالي :{ وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر} {القلم :51}قالوا ان المراد هنا العين. ولكن علي كل حال سواء كان هذا هو المراد بالآية ام غيره فإن العين ثابتة و هى حق لا ريب فيها و الواقع يشهد بذلك منذ عهد الرسول صلي الله عليه وسلم الي اليوم.
و لكن من اصيب بالعين فماذا يصنع ؟الجواب:يعامل بالقراءة و اذا علم عائنه فإنه يطلب منه ان يتوضأ و يؤخذ ما يتساقط من ماء وضوئه ثم يعطي للمعان يصب علي رأسه و علي ظهره و يسقي منه و بهذا يشفي باذن الله ، وقد جرت العادة عندنا انهم يأخذون من العائن ما يباشر جسمه مثل الطاقية وما اشبه ذلك و يربصونها بالماء ثم يسقونها المصاب . و رأينا ذلك يفيده حسبما تواتر عندنا من النقول فإذا كان هذا هو الواقع فلا بأس باستعماله لأن السبب اذا ثبت كونه سببا شرعا أو حسا فإنه يعتبر صحيحا ، اما ما ليس بسبب شرعى ولا حسي فإنه لا يجوز اعتماده ، مثل اولئك الذين يعتمدون علي التمائم و نحوها يعلقونها عل انفسهم ليدفعوا بها العين فإن هذا لا أصل له سواء كانت هذه من القرآن الكريم أو من غير القرآن الكريم ، و قد رخص بعض السلف في تعليق التمائم اذا كانت من القرآن الكريم ودعت الحاجة اليها.
محمد بن صالح بن عثيمين
إضافة: إن أكثر الفقهاء يحرمون التمائم بل ويعتبرونها من الشرك بالله و منافية للتوكل ، مع اتفاقهم علي ان العين حق و علي طريقة العلاج منه عن طريق قراءة القرآن و الاغتسال بماء وضوء العائن او بماء اغتساله.